السيد محمد تقي المدرسي

120

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

في مجراها الأول ، بل يمكن بقاؤه مطلقاً وأمّا للغاصب فلا يجوز « 1 » وكذا لأتباعه من زوجته وأولاده وضيوفه ، وكل من يتصرف فيها بتبعيته ، وكذلك الأراضي الوسيعة يجوز الوضوء فيها كغيره من بعض التصرفات ، كالجلوس والنوم ونحوهما ما لم ينه المالك ولم يعلم كراهته ، بل مع الظن أيضاً الأحوط الترك « 2 » ، ولكن في بعض أقسامها يمكن أن يقال : ليس للمالك النهى أيضاً . ( مسألة 8 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها ، إلا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد ، مع عدم منع من أحد ، فإن ذلك يكشف عن عموم الإذن وكذا الحال في غير المساجد والمدارس كالخانات ونحوها . ( مسألة 9 ) : إذا شقّ نهر أو قناة من غير إذن مالكه لا يجوز الوضوء « 3 » بالماء الذي في الشق ، وإن كان المكان مباحاً أو مملوكاً له ، بل يشكل إذا أخذ الماء من ذلك الشّقّ وتوضّأ في مكان آخر ، وإن كان له أن يأخذ من أصل النهر أو القناة . ( مسألة 10 ) : إذا غير مجرى نهر من غير إذن مالكه وإن لم يغصب الماء ففي بقاء حق الاستعمال الذي كان سابقاً من الوضوء والشرب من ذلك الماء لغير الغاصب إشكال ، وإن كان لا يبعد بقاء هذا بالنسبة إلى مكان التغيير ، وأمّا ما قبله وما بعده فلا إشكال . ( مسألة 11 ) : إذا علم أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر ، ولو توضأ بقصد الصلاة فيه ، ثم بدا له أن يصلي في مكان آخر أو لم يتمكن من ذلك فالظاهر عدم بطلان وضوئه ، بل هو معلوم في الصورة الثانية كما أنه يصح لو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط ولا يجب عليه أن يصلي فيه ، وإن كان أحوط بل لا يترك في صورة التوضؤ بقصد الصلاة فيه والتمكن منها ( مسألة 12 ) : إذا كان الماء في الحوض وأرضه وأطرافه مباحاً لكن في بعض أطرافه نصب آجر أو حجر غصبي يشكل الوضوء منه « 4 » ، مثل الآنية إذا كان طرف منها غصباً .

--> ( 1 ) مع وجود السيرة لا إشكال ، لأن حال الغاصب من هذه الجهة حال غيره وإن كان ما ذكره المصنف أحوط . ( 2 ) استحبابا عن وجود السيرة عند العقلاء . ( 3 ) بناء على عدم وجود السيرة ومعها يجوز . ( 4 ) إذا اعتمد الحوض على ذلك الحجر مما يعد معه التصرف فيه وإلا فلا .